محمد بيومي مهران
93
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ « 1 » . ثم يتحدث كتاب اللّه الكريم بعد ذلك عن حياة بني إسرائيل في مصر ، وعن نماذج العذاب الذي أنزله فرعون مصر وجنده ببني إسرائيل ، من ذلك قوله تعالى : وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ « 2 » ، ويقول : وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ « 3 » ، ويقول : وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ « 4 » . وليس هناك من ريب في أن إنكارنا لأمر تجمع عليه الكتب المقدسة لا يتفق ومنتج البحث العلمي ، فضلا عن تعارضه مع إيماننا بما جاء في كتب السماء - الأمر الذي لا يقره منطق أو عقل أو دين ، فضلا عن العلم نفسه - هذا إلى أن جمهرة المؤرخين وأساتذة علم اللاهوت إنما يتحدثون عن قصة يوسف في مصر .
--> ( 1 ) سورة يوسف : آية 99 - 100 . ( 2 ) سورة البقرة : آية 49 ، وأنظر : تفسير الكشاف 1 / 137 - 138 ، تفسير الطبري 2 / 36 - 39 ، تفسير النسفي 1 / 49 ، تفسير روح المعاني 1 / 252 - 254 ، تفسير الطبرسي 1 / 231 - 235 ، التفسير الكاشف 1 / 98 - 100 ( لمحمد جواد مغنية ) ، تفسير البحر المحيط 1 / 187 - 188 ، تفسير المنار 1 / 308 - 313 ، تفسير ابن كثير 1 / 128 - 129 الدر المنثور في التفسير بالمأثور 1 / 68 - 69 ، في ظلال القرآن 1 / 70 - 72 ، تفسير الجواهر ص 1 / 59 - 61 . ( 3 ) سورة الأعراف : آية 141 . ( 4 ) سورة إبراهيم : آية 6 .